فرنسا تحشد جهودها استعدادا لمؤتمر المناخ COP25 [fr]

تُعقد النسخة الخامسة والعشرون لمؤتمر المناخ (COP25)من 2 إلى 13 ديسمبر 2019 بمدريد، تحت رئاسة شيلي، وهو حدث رئيسي حول الرهانات المناخية. تحشد فرنسا جهودها في مجال العمل البيئي اتساقاً مع أولويات الرئاسة الشيلية: المحيطات والتنوع البيولوجي والتكيف مع التغيرات المناخية والاقتصاد الدائري والمدن والتحول إلى وسائل النقل التي تعمل بالكهرباء.

JPEG

هدف مؤتمر المناخ: إقناع الدول باتخاذ التزامات جديدة أكثر طموحا قبل 2020

وصولا للحد من نتائج التغيرات المناخية، يجب أن يقل ارتفاع درجة الأرض عن 2 درجة مئوية. هذا هو الالتزام الذي تم اتخاذه إبان النسخة الحادية والعشرين لمؤتمر المناخ COP21 الذي انعقد في باريس. وتحقيقا هذا الهدف، ينبغي على مختلف الدول أن تضاعف جهودها حيث يظهر أخر تقرير صادر من هيئة الخبراء المعنيين بتطورات المناخ (GIEC) أن عمليات الحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري ليست كافية وأن ارتفاع درجة حرارة الأرض يمكن أن يتجاوز الـ3 درجات مئوية مما سيسبب نتائج لا رجعة فيها على الإنسانية. لمواجهة هذه المسائل العاجلة، يسعى مؤتمر المناخ إلى إقناع مختلف الدول لاتخاذ التزامات جديدة أكثر طموحا قبل 2020. ومن جهة أخرى، سيمثل مؤتمر المناخ COP25 مرحلة انتقالية على صعيد تنفيذ النظام المناخي الدولي الجديد، ما بين تطبيق قواعد مؤتمر باريس كما تم صياغتها في ياريس بالـ COP24 ومؤتمر الـ COP26 الذي سيعقد في 2020.
فرنسا تحشد جهودها بصورة قوية بأفق مؤتمر الـ COP25. وسيرأس الوفد الفرنسي رئيس الوزراء، السيد/ادوار فيليب الذي سترافقه سكرتيرة الدولة السيدة/برون بوراسون بالجزء الخاص في 2 ديسمبر من جدول أعمال المؤتمر المتعلق برؤساء الدول والحكومات. وستشارك وزيرة الانتقال البيئي المتضامن، السيدة/ اليزابيث بورن في الأسبوع الثاني المتعلق بالجزء الأخر الوزاري من جدول الأعمال. وبجانب اللقاءات الثنائية، ستشارك فرنسا في العديد من الأحداث الدولية رفيعة المستوى التي سيتم تنظيمها على هامش المؤتمر، هذا إلى جانب إنها ستقيم جناحاً من أجل تنظيم عدد من الأحداث البيئية المتعلقة بالمؤتمر.
ومن المنتظر التوصل إلى قرار هام بخصوص قواعد تطبيق المادة 6 التي ينبغي الانتهاء منها بمؤتمر الـ COP25 وهي المادة الأخيرة التي لم يتم التوصل بصددها لأي اتفاق في كاتوويس بمؤتمر الـ COP24. تتناول هذه المادة أنظمة مبادلات حصص انبعاثات الغازات: فبالفعل يمكن لمختلف الدول أن تتعاون لتحقيق أهدافها الخاصة بتقليل انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري.

التمويل الفرنسي المخصص للمناخ

في 2018،خصصت فرنسا تمويلات قدرها 5.08 مليار يورو وهو رقم يلبي الأهداف التي كانت قد وضعتها فرنسا لنفسها في 2015 (توفير تمويلات قدرها إلى 5 مليارات يورو على أقل تقدير في 2020). بالتوازي مع ذلك، تساهم فرنسا في الصناديق المناخية التابعة للبنك الدولي وفي صندوق التكيف مع التغيرات المناخية وفي الصندوق الخاص بالدول الأقل تقدما وبالصندوق المتعدد الأطراف الخاص ببروتوكول مونتريال وفي العديد من المبادرات الأخرى (التحالف الشمسي الدولي ومبادرة حول أنظمة CREWS للإنذار المبكر، الخ). والتزمت فرنسا أيضا لصالح إعادة بناء الصندوق الأخضر للمناخ الذي من شأنه أن يحشد جهود الدول الـ28 من أجل تقديم مساهمات مالية قدرها 9.8 مليار دولار.

مؤتمر للمناخ أزرق

من جهة أخرى، قررت الرئاسة الشيلية أن تتخذ من اللون الأزرق شعارا لمؤتمر المناخ كي تسلط الضوء على أهمية التحرك على صعيد المناخ مع إعطاء الأولوية للموضوعات التالية: المحيطات ومنها المحيط المتجمد الجنوبي والتنوع البيولوجي والغابات والتكيف والاقتصاد الدائري والمدن والطاقة المتجددة واستخدام الطاقة الكهربائية في وسائل النقل. كل هذه الموضوعات تلتقي مع الأولويات الفرنسية كما تم التعبير عنها في قانون الطاقة-المناخ ومنها تحييد انبعاثات الغازات بحلول 2050 والخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية وخطة التنوع البيولوجي ومشروع القانون المناهض للتبديد من أجل تحقيق اقتصاد دائري أو قانون وسائل النقل الموجهة. وسيرتكز مؤتمر الـ COP25 على التقارير الخاصة الصادرة من هيئة الخبراء المعنيين بتطورات المناخ (GIEC) حول استخدامات التربة (أغسطس 2019) وحول المحيطات والكتل الجليدية.

نشر في 03/12/2019

أعلى الصفحة