حماية التراث المعرّض للخطر [fr]

نظرا إلى أعمال التدمير والنهب الحاصلة في المواقع التاريخية، ولا سيّما في أفغانستان وسورية والعراق وحتى في مالي، ضافرت فرنسا والإمارات العربية المتحدة جهودها بغية إيجاد حلول عملية لحماية هذه المواقع.

JPEG

يتوجّه رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند والسيد الوزير جان مارك إيرولت إلى الإمارات العربية المتحدة يومي 2 و 3 كانون الأول/ديسمبر، بمناسبة انعقاد المؤتمر بشأن حماية التراث المعرّض للخطر، الذي سيختتمه رئيس الجمهورية بمعية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

المؤتمر بشأن حماية التراث المعرّض للخطر هو نتاج مبادرة مشتركة بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة، بدأ التحضير له قبل ثلاثة أعوام.

وهو بمثابة النظير الثقافي للمعركة التي نخوضها ضد الإرهاب على الصعيدين العسكري والسياسي.
أهداف مؤتمر أبوظبي

سيسفر المؤتمر عن وضع أدوات جديدة لحماية التراث المعرّض للخطر بسبب الإرهاب أو النزاعات المسلّحة.

ويرمي المؤتمر إلى تحقيق الأهداف الثلاثة الرئيسة التالية:
- استحداث صندوق دولي مخصَّص لتمويل الأنشطة الرامية إلى حماية التراث الثقافي المعرّض للخطر؛
يُعتبر استحداث هذا الصندوق أمرا ضروريا في يومنا هذا، من أجل زيادة الموارد المخصّصة لحماية التراث الثقافي المهدَّد، وتحسين التنسيق بين المبادرات العديدة القائمة فعلا في العالم بهذا الخصوص.
ويبلغ رأس المال الأولي المنشود من تعبئة الأموال للصندوق مائة مليون دولار. وستُستكمَل مساهمتا الدولتين المؤسستين، أي فرنسا والإمارات العربية المتحدة، بالمساهمات الطوعية لسائر الدول والشركاء من القطاع الخاص.
وستُساهم فرنسا في الصندوق بمبلغ 30 مليون دولار.

- إقامة شبكة ملاجئ دولية للممتلكات الثقافية المعرّضة للخطر، أي شبكة تضم بلدان تلتزم بتقديم ضمانات مشتركة لاستقبال الممتلكات الثقافية مؤقتا من بلد يدور فيه نزاع مسلح؛

- اعتماد بيان سياسي مشترك من أجل حماية التراث المعرّض للخطر، بغية تشجيع اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يحدّد الإطار لحماية التراث المعرّض للخطر.
أصدر خمسة حائزين جائزة نوبل نداء دعما لمؤتمر أبوظبي الدولي بشأن حماية التراث الثقافي المعرّض للخطر

أونغ سان سو كيي، مستشارة الدولة ووزيرة الشؤون الخارجية في بورما، حائزة جائزة نوبل للسلام لعام 1991
كوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، حائز جائزة نوبل للسلام لعام 2001
هيلين جونسون سيرليف، رئيسة ليبريا، حائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2011
أورهان باموك، كاتب، حائز جائزة نوبل للآداب لعام 2006
ماريو فارغاس يوسا، كاتب، حائز جائزة نوبل للآداب لعام 2010

"تُعرّض الحروب والإرهاب، في شتى أرجاء العالم، التراث الذي يعود إلى آلاف السنين في بعض الأحيان، ويقف شاهدا على تنوع الحضارات البشرية والمجتمع البشري، للخطر. […]
لذا نصدر نداء اليوم إلى المجتمع الدولي ليتدارك الوضع. ونطلب إلى الحكومات واليونسكو والمجتمع المدني حشد الجهود من أجل حماية التراث الثقافي للبشرية وصونه.
[…]
إننا نشيد، بهذه الروح، بعقد المؤتمر الدولي بشأن حماية التراث المعرّض للخطر في أبوظبي، في 2 كانون الأول/ديسمبر، ونناشد المشاركين فيه تحمل مسؤولياتهم. إن التحدي الماثل أمامنا هو تحد تاريخي، فلنرقى إلى مستوى التصدي له."
حماية التراث قضية تسترشد بها الدبلوماسية الثقافية الفرنسية

أصبحت حماية التراث في مقام القضايا التي تسترشد بها الدبلوماسية الثقافية الفرنسية، وذلك اعتبارا من شباط/فبراير 2013، عندما أجرى رئيس الجمهورية زيارة إلى مالي بحضور المديرة العامة لليونسكو السيدة إيرينا بوكوفا.
ومثّلت هذه الزيارة مناسبة لاستهلال عملية إعادة بناء أضرحة تمبكتو وترميمها، والشروع في عملية تفكير على المستوى الدولي بشأن السبل الكفيلة بتحقيق ما يلي:

تعزيز حماية الممتلكات الثقافية المعرّضة للخطر من جرّاء النزاعات
صون التنوع الثقافي المعرّض للخطر بسبب التعصّب الإرهابي

نشر في 04/12/2016

أعلى الصفحة