تطوير التعليم الفرنسي في الخارج: التدابير المتخذة [fr]

في 20 آذار/مارس الماضي، عرض رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون في معهد فرنسا الاستراتيجية الخاصة بتنمية اللغة الفرنسية وتعدد اللغات. ومن بين الأهداف التي تطمح الاستراتيجية الفرنسية إلى تحقيقها، حدّد الرئيس هدفًا يتمثل في مضاعفة عدد الطلاب في المدارس الفرنسية في الخارج بحلول عام 2030.

وتستقبل 522 مدرسة فرنسية في الخارج حاليًا 370 ألف طالب في 139 بلدًا. ومن بين هؤلاء الطلاب 35 في المائة من الطلاب الفرنسيين المقيمين في الخارج و65 في المائة من الطلاب الأجانب الذين اختارت أسرهم أن يتابعوا دروسهم في مؤسسات التعليم الفرنسي.

وتسهم هذه الشبكة الواسعة في بروز فرنسا في الخارج وتبيّن أيضًا الامتياز التربوي الذي تتسم به المناهج الفرنسية.

وعملت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية ووزارة التربية الوطنية والشباب بالتشاور مع جميع لجهات الفاعلة لاقتراح تدابير تتيح الاستجابة إلى تطلعات الاستراتيجية الخاصة بمضاعفة عدد الطلاب وتعزيز جودة التعليم.

زخم جديد لشبكة المدارس الفرنسية في الخارج


تتمحور خطة تطوير التعليم الفرنسي في الخارج حول أربعة محاور:
  • تعزيز جاذبية العرض التربوي والتعليمي؛
  • توسيع الشبكة القائمة ودعم إنشاء مدارس جديدة؛
  • إشراك الأسر في الشؤون المدرسية على نحو أفضل؛
  • مواكبة الشبكة على نحو أفضل لخدمة الدبلوماسية الفرنسية.

1. تعزيز جاذبية العرض التربوي والتعليمي:

من الضروري تعزيز العرض التربوي والتعليمي الفرنسي ذو الجودة العالية من أجل جذب عدد أكبر من الطلاب.

ويمثل برنامج البكالوريا الجديد أهم مواطن قوّتنا. فهو أوضح وله صلات أوثق بالنظم التربوية والجامعية المحلية. وهو يجمع بين مزايا النموذج التقليدي للامتياز الفرنسي ومزايا سائر النظم التربوية، مع إعطاء حصة كبيرة لمبادرة الطلاب في بناء مسيرتهم. وبالتالي، فسيكون الخريجون الجدد في المدارس التابعة لشبكة المدارس الفرنسية في الخارج أفضل استعدادًا لدراساتهم العليا في فرنسا أو في الخارج.

يمثل تعليم اللغات إحدى نقاط قوة المدارس الفرنسية في الخارج، التي اختارت منذ زمن بعيد التعليم المتعدد اللغات. وثمة مسارات جرى تكييفها وتعزيزها لتعليم اللغات الأجنبية من رياض الأطفال إلى المراحل الثانوية. وسيجري توسيع نطاقها لتطال أكبر عدد ممكن من المؤسسات التعليمية. وسيجري إنشاء أقسام دولية وأوروبية وشرقية جديدة في المدارس التكميلية والثانوية.

إنّ المدارس التابعة لشبكة التعليم الفرنسي في الخارج مؤهلة لتصبح، أكثر من أي وقت مضى، مختبرات للابتكار في مجال التعليم الرقمي. وسيجري تطوير التعليم المتخصص في "العالم الرقمي وعلوم تكنولوجيا المعلومات" على نطاق الشبكة بأكملها. ويمكن لجميع المؤسسات التعليمية الانتفاع بالموارد التعليمية الرقمية باللغة الفرنسية ذات الجودة العالية والمتاحة على منصة " فرنسا للتعليم" الجديدة.

2. توسيع الشبكة القائمة ودعم إنشاء مدارس جديدة

سيجري تعزيز القدرة الاستيعابية من خلال توسيع الشبكة الحالية وإنشاء مدارس جديدة.

وسيجري تبسيط إجراءات منح الاعتماد للمؤسسات التعليمية. يثبت الاعتماد تقيّد المؤسسة التعليمية بمبادئ التعليم الوطني الفرنسي وبرامجه ونظامه التربوي. وسيجري تيسير عملية افتتاح مستويات جديدة، وإنشاء مؤسسات تعليمية جديدة من خلال الحفاظ على شرط الجودة والتميز التربوي.

ويضمن تدريب المعلمين المؤهلين، من بين الموظفين الثابتين في وزارة التربية الوطنية أو من بين الموظفين المعينين محليًا، الامتياز التربوي. وتضع خطة تطوير التعليم الفرنسي في الخارج آليات جديدة للتدريب، مثل شهادة التأهيل للمشاركة في التعليم الفرنسي في الخارج (CAPEFE) أو مراكز التدريب الإقليمية في الخارج.

3. إشراك الأسر في الشؤون المدرسية والشبكة على نحو أفضل

تتّسم العلاقة مع الأسر بأهمية حاسمة في الشؤون المدرسية. وسيجري تعزيز هذه العلاقة من خلال إشراك أولياء الطلاب في إدارة التعليم الفرنسي في الخارج، سواء على الصعيد المحلي (داخل كل مؤسسة تعليمية) أو على الصعيد الوطني (مجلس إدارة وكالة التعليم الفرنسي في الخارج).

4. مواكبة الشبكة على نحو أفضل لخدمة الدبلوماسية الفرنسية:

إنّ الشبكة الدبلوماسية والثقافية طرف في هذا المشروع.

إنّ وكالة التعليم الفرنسي في الخارج هي الوكالة التنفيذية العامة المسؤولة عن التعليم الفرنسي في الخارج. وهي تعتمد على مرفق دعم تطوير الشبكة (SADR) الذي يهدف إلى مواكبة المستثمرين من القطاعين العام أو الخاص الذين يرغبون في إنشاء مؤسسات تعليمية تتبع المناهج المدرسية الفرنسية. وسيجري تعزيز دور هذا المرفق في مواكبة تطوير الشبكة.

وستضطلع السفارات بدور قيادي على المستوى المحلي لتطوير الشبكة. فستنفّذ خططًا محلية لتطوير التعليم الفرنسي في الخارج جرى تكييفها لتتماشى مع السياق المحلي. وسيجري العاملون في المناصب الدبلوماسية تحليلا للعرض والطلب على التعليم محلياً، وسيكفلون أن يكون إنشاء المؤسسات التعليمية خاضعًا للنظم ومتناسقًا، وسيحافظون في الوقت نفسه على جودة التعليم.

سيعقد مجلس للتوجيه خاص بالتعليم الفرنسي في الخارج سنويًا وسيجمع وزير أوروبا والشؤون الخارجية ونظيره وزير التربية الوطنية والشباب والجهات الفاعلة في التعليم الفرنسي في الخارج.

5. الموارد المتاحة في خدمة تطوير التعليم الفرنسي في الخارج

يجري توفير الموارد لضمان تطوير الشبكة على النحو الأمثل، وضمان جودة التعليم ومرافق استقبال الطلاب.

تم تعزيز الموارد البشرية، من خلال تعيين ألف موظف إضافي من بين موظفي وزارة التربية الوطنية المعارين لغاية عام 2030، أي ما مجموعه عشرة آلاف موظف.

وتم توفير موارد إضافية ضمن الميزانية بفضل تخصيص الدولة مبلغ 25 مليون يورو إضافي لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج.

نشر في 16/10/2019

أعلى الصفحة