المناخ: بمناسبة مرور 5 أعوام على إبرام اتفاق باريس، متأهبون أكثر من أي وقت مضى [fr]

لم تتسبب جائحة فيروس كورونا في التقليل من أهمية المشاكل المناخية والبيئية، بل على العكس من ذلك، ذكّرت بالضرورة الملحة للبحث عن حلول دائمة من أجل الحفاظ على مستقبل كوكب الأرض، وحماية الشعوب بطريقة فعّالة، ولا سيما من الأمراض التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.

وتقف فرنسا متأهبة أكثر من أي وقت مضى أمام هذه التحديات، وتعمل على تعزيز تعددية الأطراف في مجال المناخ، حيث ستُقام في 12 كانون الأول/ديسمبر 2020، عدة فعاليات للاحتفال بمرور 5 سنوات على إبرام اتفاق باريس، وللتذكير بضرورة التزام الجميع التزاماً تاماً في مواجهة الاحترار العالمي.

"مؤتمر قمة الطموح المناخي"

ستشارك فرنسا في 12 كانون الأول/ديسمبر 2020، اعتباراً من الساعة الثالثة عصراً، في تنظيم "مؤتمر قمة الطموح المناخي"، مع المملكة المتحدة (رئيسة الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ)، والأمانة العامة للأمم المتحدة، بالشراكة مع شيلي (رئيسة الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر الأطراف) وإيطاليا (مضيفة مؤتمر القمة التمهيدي للدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف).

وقد وجِهت الدعوات إلى جميع الدول الموقعة على اتفاق باريس، ولكن سينحصر إلقاء الكلمات بالدول التي لديها إمكانية للإعلان عن تدابير هامة بشأن ركيزة أو أكثر من ركائز اتفاق باريس الثلاث (التخفيف والتكيّف والتمويل). وسيطلق هذا المؤتمر الافتراضي دورة رفع مستوى الطموح التي ستستمر حتى عقد الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف من 1 حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 في غلاسكو. وستُدعى كذلك جهات فاعلة غير حكومية إلى إلقاء كلماتها.

يمكنكم الاطلاع على جميع المعلومات عن مؤتمر القمة ومشاهدة البث المباشر لأعمالها على الرابط التالي: https://climateambitionsummit2020.org/ar.php

إعادة تفعيل الحيوية الدولية التي توّلدت بفضل اتفاق باريس

يعتبر اتفاق باريس من أجل المناخ، المعتمد في عام 2015، الإطار العالمي لمكافحة الاحترار العالمي، وهو الاتفاق الأسرع في التاريخ من ناحية التصديق عليه، وهو اتفاق شامل تقريباً (مع 194 توقيعاً و189 تصديقاً)، ويمثل خارطة طريق مشتركة وأساسية لمكافحة الاضطرابات المناخية بطريقة فعّالة وجماعية.

ويجب أن ترفع جميع الدول الأطراف في الاتفاق سقف طموحها المناخي بأسرع ما يمكن من هنا حتى انعقاد الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في عام 2021، لكي ينفَّذ اتفاق باريس تنفيذاً كاملاً ويأتي بالنتائج المنشودة منه.

إنّ المساهمات المحددة وطنياً التي قدِّمت في عام 2015 قبل انعقاد الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف، تؤدي حالياً إلى احترار عالمي بأكثر من 3 درجات مئوية، حتى في حال تنفيذها بالكامل، وهذا بعيد عن الأهداف التي حددها الاتفاق (1.5 إلى 2 درجة مئوية). وهناك صعوبة في الاستجابة للنداء برفع سقف الطموح في مجال مكافحة الاحترار العالمي، بسبب أزمة فيروس كورونا. لدى المجتمع الدولي الآن عام قبل انعقاد الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف، لكي يعمل على إعادة تعبئة جميع الجهات الفاعلة والتوصل إلى الحيوية التي كانت سائدة عند اعتماد اتفاق باريس، أي عندما قدمت 183 بلداً مساهماتها المحددة وطنياً التي تغطي نسبة 95 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة على صعيد العالم.

الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لاتفاق باريس ضمن نطاق الشبكة الدبلوماسية

ستقوم الشبكة الدبلوماسية الفرنسية بمجملها، بمناسبة هذه الذكرى السنوية، بإدراج موضوع المناخ في جدول أعمالها الجماعي، بالشراكة مع البعثات المحلية للاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء الملتزمين بهذه المسائل.

وستأخذ هذه الاحتفالات جميع أشكال التظاهرات، من تنظيم حلقات دراسية شبكية ومؤتمرات صحفية وإجراء لقاءات مع الجهات الفاعلة المحلية وعرض أفلام وإقامة معارض.

وقد اختارت الوزارة الاشتراك مع رابطة "فن التغيير 21" من أجل إنتاج فيلم فيديو فني بعنوان "ماسك بوك"، يحثّ بطريقة مبدعة شخصيات من العالم أجمع على العمل من أجل المناخ.

شاهدوا فيلم الفيديو على منصاتنا على شبكات التواصل الاجتماعي في 12 كانون الأول/ديسمبر 2020.

سيكون عام 2021 عاماً حاسماً بالنسبة إلى قضايا المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة، حيث ستقام فيه عدة فعاليات دولية رئيسة:

  • سيُعقد لأول مرة في عام واحد، مؤتمر الأطراف بشأن المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر؛
  • ستُعقد الدورة الرابعة لمؤتمر قمة الكوكب الواحد في كانون الثاني/ يناير 2021 في فرنسا، وسيكون
    موضوعها التنوع البيولوجي؛
  • المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية.

نشر في 15/12/2020

أعلى الصفحة