الدبلوماسية الفرنسية والأثار [fr]

إن الإسهام الأثري في الدبلوماسية الفرنسية قديم ومنتظم. تساهم البعثات تنقيب الأثرية، التي تعد محفزاً للحوار مع المجتمع المدني والسلطات المحلية والتي تحظى بمساندة وزارة أوروبا والشئون الخارجية، في التعرف على المجتمعات ومعالم الدول الشريكة وكذلك في تدريب الكوادر والباحثين.

ويعد مجال الأثار أيضاً على المستوى الدولي أداة للإشعاع العلمي لفرنسا. وفي هذا السياق، فإن الاعتراف الدولي بالمنهج الفرنسي في مجال الأثار يرجع إلى جودة الأعمال العلمية التي يتولاها الأثريون الفرنسيون مع الدول المضيفة.

ومع الوتيرة السريعة للمبادلات المتعلقة بالعولمة، يواجه علم الآثار الفرنسي رهانات تلعب فيها الدبلوماسية دورا محوريا : حماية كبرى مواقع الحضارة المهددة من وقع التغيرات المناخية أو البشر والحفاظ على الحوار مع الشعوب وتدريب متخصصين في مجال التراث.

ويعد مجال الأثار أخيرا عنصراً اساسيا في تحديد سياسات التقييم الاقتصادي للتراث الثقافي. وتمثل المواقع الأثرية التي تحمل الدلالات الرمزية الكبيرة مصدراً للتنمية المستدامة.
تحتل فرنسا مكانة رئيسية في مجال الأثار من خلال المعاهد والمعامل الفرنسية-المصرية المتواجدة في مصر: المعهد الفرنسي للأثار الشرقية (IFAO) مركز الدراسات السكندرية، المركز الفرنسي-المصري لدراسة معابد الكرنك، وأيضاً من خلال حوالي أربعين بعثة تنقيب فرنسية (سقارة وتونس والرامسيوم، الخ) تتوالى كل عام.

نشر في 08/08/2018

أعلى الصفحة